كلمة الرئيس التنفيذي

انطلاقًا من رؤية جليّة تتبلور حول تشغيل مطار يتسم بالكفاءة والمرونة ويليق بشموخ وعراقة البحرين، تتفانى شركة مطار البحرين في الحفاظ على التميّز التشغيلي والتجاري في مطار البحرين الدولي لصالح المسافرين والأطراف ذات العلاقة على حد سواء. ومن خلال التعاون مع شركائنا، فقد نجحنا في إحراز تقدّم هائل على مدار الأعوام التسعة الماضية، وهو ما أثمر عن تعزيز قدرات قطاع الطيران في البلاد.

ومع ذلك، فهناك حد أقصى لما يمكن تحقيقه في مطار يتحمل الآن أكثر من ضعف طاقته الاستيعابية التي صُمم بها من البداية. ومن هنا جاء إطلاق برنامج تحديث المطار في العام 2016 ليأذن ببداية رحلة مثيرة نحو تمكين قطاع الطيران في المملكة أخيرًا من تحقيق إمكاناته الكاملة والوصول إلى أعلى مستوى من التميّز في الأداء.

ويتألف برنامج تحديث المطار من مرحلتين، وسيعمل على الارتقاء بالبنية التحتية للمطار وتطوير مرافقه وخدماته بهدف تحويله إلى أحد أبرز الموانئ الجوية على الصعيدين الإقليمي والدولي وقوة دافعة رئيسية للاقتصاد الوطني. إذ يتفق هذا المشروع الضخم البالغة تكلفته 1.1 مليون دولار أمريكي مع أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030، كما يهدف إلى ترسيخ مكانة مملكة البحرين كأحد أهم مراكز الطيران الرائدة في المنطقة.

 وتتولى شركة مطار البحرين مهام الإشراف على هذا المشروع القومي المهم، وذلك تحت إشراف وزارة المواصلات والاتصالات. وعند اكتماله، سيساهم المشروع في مضاعفة القدرة الاستيعابية لمطار البحرين الدولي، وتحسين التجربة الكلية للمسافرين، فضلًا عن تعزيز مكانة قطاع الطيران في المملكة على الخارطة العالمية.

 ويمثل مبنى المسافرين الجديد درة برنامج تحديث المطار، ومن المقرر تدشينه في الربع الثالث من العام 2019. إذ تبلغ مساحته أربعة أضعاف المنشأة الحالية، ومن ثم سيؤدي إلى زيادة السعة الاستيعابية للمطار إلى 14 مليون مسافر سنويًا. كما سيكون مجهزًا بأحدث التقنيات المتطورة للارتقاء بالكفاءة والفاعلية وتحسين مستوى الأمن.

وفي إطار الجهود الوطنية لتعزيز أنشطة السياحة والتجارة، يظل تطوير الطرق الملاحية الجوية أحد أهم مجالات التركيز في شركة مطار البحرين. ففي العام 2018 وحده أضافت شركات الطيران العاملة بمطار البحرين الدولي 12 مسارًا جويًا جديدًا. ونحن نتطلع إلى الاستفادة من هذا الزخم الإيجابي من خلال زيادة أعداد الرحلات واستقطاب المزيد من شركات الطيران واستهداف وجهات جديدة.

 وسعيًا لتحقيق الهدف الأهم في تشغيل منشأة محايدة الكربون، تتخذ شركة مطار البحرين خطوات بالغة الأهمية للحد من التأثير البيئي لمطار البحرين الدولي. وخلال العام 2018، أسسنا لجنة الطاقة والمياه لتعمل على تحليل الاستهلاك ووضح أهداف لخفضه داخل منشآت المطار. وعلاوةً على ذلك، يهدف مبنى المسافرين الجديد إلى تلبية معايير شهادة الريادة الذهبية في الطاقة والتصميم البيئي (LEED Gold)، والتي تمثل أيقونة عالمية لتحقيق الاستدامة.

وحتى عقب تدشين مبنى المسافرين الجديد، سيظل مطار البحرين الدولي أحد أصغر المطارات الإقليمية مساحة، ومع ذلك، فنحن نؤمن أن تصميمه المميز الذي يتسم بالرفاهية والراحة مقرونًا بكرم الضيافة البحريني الأصيل سيضعه ضمن مصاف أفضل المطارات في العالم. وختامًا، أود أن اتوجه بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لجميع شركائنا والأطراف ذات العلاقة على دعمهم المتواصل الذي يدفعنا بقوة للمضي قدمًا نحو تحقيق رؤيتنا المشتركة.

محمد يوسف البنفلاح
الرئيس التنفيذي
Bookmark and Share